علي أصغر مرواريد
320
الينابيع الفقهية
من الاستيفاء ، فإن كان المقذوف أحد الزوجين لم يكن للآخر في الطلب والعفو حظ . وإن قذف جماعة بلفظة واحدة وطالبوه دفعة واحدة بعد إقامة البينة لزمه حد واحد للجميع ، وأن طالبه واحد بعد واحد لزمه لكل واحد حد . وإن قذفه بأكثر من قذف واحد لزمه حد لكل قذف ، وإن قذف واحدا مرة بعد أخرى متواليا أو متراخيا لم يلزمه غير حد إذا لم يحد للسابق ، وإن قذفه منسوبا إلى غيره لزم عليه حد للمقذوف وحد للمنسوب إليه إن كان كلاهما محصنا وإن لم يكونا محصنين لزم لكل واحد تعزير . وإن قذف عبدا أو صبيا أو مجنونا من أهل الاسلام عزر ، وأن قذف كافرا وكان ذميا عزر وإن كان حربيا لم يلزمه شئ ، وإن قذف مكاتبا مطلقا حد حد من قذف حرا بالحساب وعزر بحساب الرق . وأما العبد فإن قذف محصنا حد وإن قذف غير محصن أو صبيا أو مجنونا أو ذميا عزر وإن قذف صبي أو مجنون عزر ، وإذا تقاذف الصبيان والمجانين والعبيد عزروا ، وإن قذف كافر مسلما قتل وإن قذف مثله كان للحاكم الخيار بين إقامة حد الاسلام عليه وبين رده إلى أهل نحلته ليحكموا عليه . وإذا تقاذف شخصان عزرا وإذا قذف بالصريح راضيا أو غضبان لزمه الحد وكذلك حكم الكناية المفيدة لذلك إذا كان عارفا بها وبفائدتها ، وإن عرض بالقذف لزمه التعزير ولا يختلف الحكم باختلاف اللغات . ومن رمى غيره بكلام موحش لم يخل من أربعة أوجه : إما يلزمه القتل أو الحد أو التعزير أو لا يلزمه شئ . فالأول من يسب النبي ص أو واحدا من الأئمة ع ، والكافر إذا سب مسلما : والثاني في كل مسلم بالغ عاقل يقذف محصنا . والثالث سبعة نفر : من قذف الصبيان والمماليك والمجانين وأهل الذمة وغير